المحقق البحراني
114
الحدائق الناضرة
والسيد السند في المدارك قد نسب هذا القول في كتاب الطهارة إلى شيخه المعاصر ، وهو إشارة إلى المحقق المذكور كما وقع منه في غير موضع من هذا الشرح وقد صرح في بعض المواضع منها في حواشيه على الكتاب بأنه المراد . إلا أن الذي يظهر من بحث المحقق المشار إليه في هذه المسألة في كتاب شرح الإرشاد هو الاستشكال في المسألة ، فإنه أطال الكلام فيها بنقل الخلاف والأخبار ومع ذلك يشير إلى الاستشكال وإن كان يظهر من كلامه نوع ترجيح لما نقله عن الصدوق . نعم قد وقفت على كلام للمولى المحقق العماد مير محمد باقر الداماد ( قدس سره ) في رسالة الرضاع صريح في اختيار هذا القول . وكيف كان فالواجب التشاغل بذكر أدلة الطرفين وبيان ما هو الراجح في البين : فنقول : من ما استدلوا به على القول المشهور صحيحة معاوية بن عمار ( 1 ) قال : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام الرجل يجنب من أول الليل ثم ينام حتى يصبح في شهر رمضان ؟ قال ليس عليه شئ . قلت فإنه استيقظ ثم نام حتى أصبح ؟ قال فليقض ذلك اليوم عقوبة " ويستفاد من هذا الخبر تحريم النوم بعد التيقظ . ومنها صحيحة عبد الله بن أبي يعفور ( 2 ) قال : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام الرجل يجنب في شهر رمضان ثم يستيقظ ثم ينام حتى يصبح ؟ قال يتم صومه ويقضي يوما آخر ، وإن لم يستيقظ حتى يصبح أتم يومه وجاز له " . ومنها صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) ( 3 ) قال : " سألته عن الرجل تصيبه الجنابة في شهر رمضان ثم ينام قبل أن يغتسل ؟ قال يتم صومه ويقضي ذلك اليوم إلا أن يستيقظ قبل أن يطلع الفجر فإن انتظر ماء يسخن أو يستقي فطلع الفجر فلا يقضي يومه " .
--> ( 1 ) الوسائل الباب 15 من ما يمسك عنه الصائم ( 2 ) الوسائل الباب 15 من ما يمسك عنه الصائم ( 3 ) الوسائل الباب 15 من ما يمسك عنه الصائم